السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

256

تفسير الصراط المستقيم

* ( اللَّه كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ ) * « 1 » . * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * « 2 » . * ( أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّه فِي رَحْمَتِه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * « 3 » . وربما يقال : إنها قد استعملت في العافية والسلامة في قوله : * ( هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِه ) * « 4 » . وفي الرزق في قوله : * ( قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي ) * « 5 » . بل من « بصائر الكلمات » إنهاء معانيها إلى عشرين معنى . وعن بعضهم : أن المعنى الحقيقي له هو رقة القلب خاصة ، ولذا لما لم يجز إطلاق « الرحمن » على غيره سبحانه ، بل هو من أسمائه الخاصة اضطربت كلماتهم في إطلاقه على اللَّه سبحانه ، لاستلزامه المجاز بلا حقيقة ، ولا يسوغ بمجرد الوضع بل لا بد من الاستعمال . فقيل : إنه غير مشتق ، بل هو من الأسماء الجامدة ، وإلا لا تّصل بالمرحوم ، فلا يقال : رحمن بعباده كما يقال : رحيم بعباده . وقيل : إنه غير عربي ، بل عبري كما عن ثعلب « 6 » ، ولذا كانت الجاهلية لا تعرفه كما يستفاد من قوله تعالى : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا

--> ( 1 ) الروم : 50 . ( 2 ) الأنبياء : 107 . ( 3 ) التوبة : 99 . ( 4 ) الزمر : 38 . ( 5 ) الإسراء : 100 . ( 6 ) ثعلب : أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الكوفي الشيباني بالولاء ، أمام الكوفيين في النحو واللغة ولد سنة ( 200 ) في بغداد ومات بها ( 291 ) ه ، من كتبه في اللغة « الفصيح » مطبوع . - الأعلام ج 1 / 252 .